علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

228

تخريج الدلالات السمعية

إنّ الذوائب من فهر وإخوتهم * قد بيّنوا سنّة للناس تتبع يرضى بها كلّ من كانت سريرته * تقوى الإله وبالأمر الذي شرعوا قوم إذا حاربوا ضرّوا عدوّهم * أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا سجية تلك فيهم غير محدثة * إن الخلائق - فاعلم - شرّها البدع إن كان في الناس سبّاقون بعدهم * فكلّ سبق لأدنى سبقهم تبع لا يرقع الناس ما أوهت أكفّهم * عند الدفاع ولا يوهون ما رقعوا ولا يضنّون عن جار بفضلهم * ولا يمسهم في مطمع طبع أعفّة ذكرت في الوحي عفّتهم * لا يبخلون ولا يرديهم طمع خذ منهم ما أتوا عفوا إذا غضبوا * ولا يكن همّك الأمر الذي منعوا فإن في حربهم - فاترك عداوتهم - * شرّا يخاض إليه الصّاب والسّلع أكرم بقوم رسول اللّه شيعتهم * إذا تفرقت الأهواء والشّيع فقال التميميون عند ذلك : وربكم إن خطيب القوم أخطب من خطيبنا ، وإن شاعرهم أشعر من شاعرنا ، وما أنصفنا وما قاربنا . قال ابن إسحاق في « السير » ( 2 : 567 ) فلما فرغ القوم أسلموا وجوزهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأحسن جوائزهم . قال أبو عمر ( 351 ) : وتوفي حسان بن ثابت رحمه اللّه تعالى قبل الأربعين في خلافة علي رضي اللّه تعالى عنه ، وقيل بل مات سنة خمسين ، وقيل بل سنة أربع وخمسين ، ولم يختلفوا أنه عاش مائة وعشرين سنة ، منها ستون في الجاهلية وستون في الإسلام . فائدتان لغويتان : الأولى : قوله : كما نيط خلف الراكب القدح الفرد : في « الغريبين » في الحديث لا تجعلوني كقدح الراكب أراد لا تؤخّروني في الذّكر ، والراكب يعلّق قدحه في آخرة رحله عند فراغه ويجعله خلفه . قال حسان : كما نيط خلف الراكب القدح الفرد .